ابن شهر آشوب

288

المناقب

يَعْمَى الْأَنَامُ عَنْهُمُ وَهُمْ ضِيَاءٌ لِلْعَمَا * لَسْتُ بِنَاسٍ ذِكْرَهُمْ حَتَّى أَحُلَّ الرَّجَمَا قَالَ الْجَارُودُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي أَنْبَأَكَ اللَّهُ بِخَبَرِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ نَشْهَدْهَا وَأَشْهَدَنَا قُسٌّ ذِكْرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا جَارُودُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ أَنْ سَلْ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ بَعَثْتُهُمْ عَلَى نُبُوَّتِكَ وَوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْأَئِمَّةِ مِنْكُمَا ثُمَّ عَرَّفَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ وَبِأَسْمَائِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْجَارُودِ أَسْمَاءَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى الْمَهْدِيِّ ع قَالَ لِيَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَؤُلَاءِ أَوْلِيَائِي وَهَذَا الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي يَعْنِي الْمَهْدِيَّ فَقَالَ الْجَارُودُ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ آمِنَةَ رَسُولًا * لِكَيْ بِكَ أَهْتَدِي النَّهْجَ السَّبِيلَا فَقُلْتُ وَكَانَ قَوْلُكَ قَوْلَ حَقٍّ * وَصِدْقٍ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَقُولَا وَبَصَّرْتَ الْعَمَا مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ * وَكَلًّا كَانَ مِنْ شَمْسٍ ظَلِيلًا وَأَنْبَأْنَاكَ عَنِ قُسِّ الْأَيَادِي * مَقَالًا أَنْتَ طُلْتَ بِهِ جَدِيلًا وَأَسْمَاءً عَمَتْ عَنَّا فَآلَتْ * إِلَى عِلْمٍ وَكُنْتُ بِهَا جَهُولًا - . وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ - أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِعَشْرِ سِنِينَ وَشَهَادَةُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ بِمِثْلِ ذَلِكَ مَشْهُورٌ وَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَجَدَ وَكِيلِي فِي مَدِينَةِ الصُّفْرِ الَّتِي بَنَاهَا سُلَيْمَانَ بْنُ دَاوُدَ عَلَى سُورِهَا أَبْيَاتاً مِنْهَا هَذَا مَقَالِيدُ أَهْلِ الْأَرْضِ قَاطِبَةً * وَالْأَوْصِيَاءُ لَهُ أَهْلُ الْمَقَالِيدِ هُمُ الْخَلَائِفُ اثْنَتَا عَشْرَةَ حُجَجاً * مِنْ بَعْدِهِ الْأَوْصِيَاءُ السَّادَةُ الصِّيدُ « 1 » حَتَّى يَقُومَ بِأَمْرِ اللَّهِ قَائِمُهُمْ * مِنَ السَّمَاءِ إِذَا مَا بِاسْمِهِ نُودِيَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلزُّهْرِيِّ هَلْ عَلِمْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُنَادِي بِاسْمِهِ مِنَ السَّمَاءِ شَيْئاً قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ هَذَا الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ كَذَبْتُمَا ذَاكَ رَجُلٌ مِنَّا يَا زُهْرِيُّ هَذَا الْقَوْلَ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْكَ . وإذا كانت النصوص على ساداتنا متناصرة والأخبار بعددهم قبل وجودهم متظاهرة وقد ذكرهم الله في الكتب السالفة وأعلمت الأنبياء بهم الأمم الماضية دل على كونهم أئمة الزمان وحجج الله على الإنس والجان قبل الحجج على جميع

--> ( 1 ) الصيد جمع : اصيد بمعنى الملك .